الشيخ ذبيح الله المحلاتي

30

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وفي سنة 1275 عزل الشاه اعتماد الدولة عن الصدارة وارتأى أن لا يمنح أحدا رتبة الصدارة بل يوزع إدارة الشؤون الملكيّة على ستّة وزراء : الداخليّة والخارجيّة والحربيّة والماليّة والعدليّة والوظائف . وفي سنة 1276 استولى التركمان على مرو وعاثوا في أطراف خراسان وضربوا الضرائب على البلاد فتجهّز لتدميرهم حشمة الدولة حاكم خراسان وحمى وطيس الحرب بينهم وحدث النفاق في قوّاده فانحلّ نظام جيشه وانتصر عليه التركمان وعاد بالفشل واليأس من النصرة عليهم بعد ذلك . وفي سنة 1281 ولي الصدارة محمّد خان القاجاري ولقّبه ب « سپه سالار أعظم » ثمّ عزله . وفي سنة 1287 زار مشاهد الأئمّة عليهم السّلام بالعراق فاحتلفت به الدولة العثمانيّة وعظّمته كثيرا وسمحت له بأن يستصحب معه عددا من الجنود والبنادق وبعض المدافع ، وكان الوالي على بغداد من قبلها مدحت باشا الشهير فاستقبله إلى الحدود وكان في صحبته دائما ، والتقى به ميرزا حسين خان مشير الدولة القزويني سفير الدولة الإيرانيّة في إسلامبول فكان في خدمته بالعراق فأتى به إلى طهران وفوّض إليه وزارة الوظائف والأوقاف ووزارة العدليّة ولقّبه أوّلا ب « سبه سالار » ثمّ ب « صدر أعظم » ولمّا ورد كربلا تلقّاه علماؤها وفيهم الشيخ زين العابدين المازندراني قدّس سرّه المجتهد الشهير إلى المسيّب ووقفوا له في الطريق فسلّم عليهم وسار متوجّها إلى كربلاء ، ولمّا ورد النجف تلقّاه علماؤها بعضهم إلى خان الحمّاد منتصف الطريق ، وبعضهم إلى خان المصلّى فكان منه معهم ما كان مع علماء كربلا . فلمّا دخل النجف الأشرف زاره العلماء كلّهم إلّا الإمام الكبير الشيرازي قدّس سرّه فإنّه لم يخرج للقائه ولا زاره في النجف وكان في ذلك الوقت أوائل شهرته فأرسل إليه مع حسين خان مشير الدولة يسأله عن سبب تأخّره ويطلب منه تدارك ما فات ،